غبيّ ضاّل من قال : ” عندما تتحدث مصر على الصغار السكوت و السمع “

البعض مضللون ، يصدقون ما تحشوه الصحف المصرية الحكومية و الإعلام المصرى المأجور فى عقولهم ، تصديقا أعمى بلا فهم و لا تفكير و لا تأمل .. فينتجون المقالات الشوفينية المتعصبة السخيفة و المستعلية .. و فيما يلى نرد على مقال يستعمل صاحبه فعلا اللغة الاستعلائية المستكبرة التى يرى بها أن مصر هى الكبيرة و أن كافة الدول العربية الأخرى أقزام و صغار و أن من ينتقد السياسة المصرية و النظام المصرى على تورطه و تواطئه ، هو من الصغار و الأقزام !!

هناك خلطا فظيعا بين أحداث و أحقاب و عهود التاريخ المصرى الحديث ، فالجمهورية المصرية الأولى ( عهد عبد الناصر ) تختلف تماما سياسيا و أيديولوجيا و إعلاميا و ثقافيا و فكريا و اقتصاديا .. إلخ عن الجمهورية الثانية و الجمهورية الثالثة أيضا .. اختلافات جوهرية و خطيرة .. و بالتالى فإن مصر الناصرية غير مصر الساداتية ، و أيضا غير مصر المباركية حسب اختلاف وجهة نظر الحاكم و القيادة السياسية و الحاشية و الحكومة و الأيديولوجية .

لماذا  روح الاستعلاء بغير عقل و لا فهم لدى البعض ، و الشوفينية البغيضة و التعصب للوطن على طريقة أنصر وطنك و نظامك ظالما كان أم مظلوما ، ليس بأن تمنعه عن الظلم بل بأن تصف ظلمه بأنه حكمة و روية و عقلانية .. إلخ و غيرها من الأوصاف المدرجة و المحملة ضد الباقة و الاسطوانة الإعلامية فى التلفزيون و الإذاعة و الصحف الحكومية المصرية منذ 1981 ، و التى يتم شحنها بانتظام فى عقول المتخلفين و المصدقين ، و المعتوهين الذين يصدقون الكذب و ينطلى عليهم مهما كان وقحا و مكشوفا و فاقعاً ..

 
 

لقد اعتبر انتقاد حزب الله ( الذى لم يذكر اسمه صراحة كوزيره الهمام وزير الإعلام المصري) للنظام المصرى انتقادا لمصر ذاتها انتقادا للشعب المصرى و حربا عليه .. و يرى الكاتب الجاهل بتاريخ بلاده ، و غير المتجرد من الهوى و لتعصب الأعمى دون عقل و قد أمره الله كما أمر جميع المسلمين بتحرى العدل و القسط و الإنصاف و لو على أنفسهم أو الوالدين و الأقربين و بالتالى على النظام و الحاكم ، يرى الكاتب أن المظاهرات الشعبية الغاضبة فى لبنان و اليمن أمام السفارة المصرية هى مظاهرات غير شعبية و إنما مفتعلة و مدبرة من جهات على طريقة القلة المندسة و الطابور الخامس التي يروجونها دوماً ..

أيها الأحمق الغبي: السيد حسن نصر الله قد وخط الشيب شعره و اشتعلت لحيته شيبا و رغم ذلك تتحدث عنه واصفا إياه بأنه حديث السن !! عجبا .. إن الرجل قال الحق ما لسنه و لما قاله ؟ و لو قال طفل رضيع الحق لوجب عليك إتباعه لأن الحق أحق بأن يتبع و لو جاءك من من تستنقصه عيناك .. أيها المعتوه المخرّف ،السيد حسن لا يزال فى مبلغ قوته و عزيمته .. لم تنقلب سحنته و لم يتهدل جلده و لم تتشوه خلقته .. ليس من بدائى يقتات على الجيف سوى أمثالك ممن يهتفون للاعنيهم و يسجدون للمسيئين إليهم الذين يسومونهم سوء العذاب و ينهبونهم و يمتصون دماءهم ، خرجتَ أيها الشوفينى يوماً تهتف بحياة قاتليك ، يا لك من ببغاء عقلك فى أذنيك !

تقول أن مصر قد حاربت فى 1948 ، مصر الملكية فى عهد الطاغية البائد فاروق ، فماذا كانت النتيجة أيها المتذاكى ؟ فشل ذريع ؟! و تقول أنها حاربت فى 1967 ، و شتان بين التاريخين و العهدين و الظرفين و العوامل و النتائج .. و لكن على كل حال فما النتيجة .. و لكنها لم تحارب فى النكسة كما تقول .. لم تتح لها الفرصة أصلا لأن تحارب لأنها أخذت على غرة و دهيت ..

أسلوب المن هذا مرفوض جملة و تفصيلا .. الرئيس الراحل جمال عبد الناصر ساعد حركات المقاومة و التحرر الوطنى و الثورات فى العالم العربى ( اليمن و الجزائر و ليبيا و غيرها ) و فى أفريقيا ليس من أجل أن يلهجوا بحمده و لا من أجل أن يلهجوا بحمد مصر ، إنما هو واجب مصر و من أجل حمايتها من أجل الدوائر الاستراتيجية الجغرافية الثلاث من حولها .. إن مصر قدرها أن تتحمل عبء تحرير الأمة العربية و قيادتها .. و هكذا قدر القائد دوما .. و ليس من صفات القائد التبرم و لا المن و لا الاستعلاء و لا العنجهية و أيضا ليس من صفاته الضعف و لا الخيانة .

أى مشروعية دولية تلك التى تتحدث عنها ؟! و أى دولة فى العالم تقتدى بالمشروعية الدولية .. أفكان احتلال أمريكا للعراق ذا مشروعية دولية إلا إن كنت تقصد غطاء زائفا و إشاعات بوجود أسلحة دمار و رشاوى .. أفكانت نكبة فلسطين إلا بمشروعية دولية .. أفكان غزو لبنان إلا بمشروعية دولية .. أفكانت مجازر قانا و ما سبقها و ما تلاها من المجازر الصهيونية بمراعاة للمشروعية الدولية !! … عجبا لك .. فلم تساند أمريكا و إنجلترا و غيرهما إسرائيل فى كل ما تقوم به رغم أن ذلك ضد المشروعية الدولية .. و لم لم تتدخل الأمم المتحدة عسكريا هى و الدول الكبرى مع أن ما تفعله إسرائيل دوما ضد المشروعية الدولية … و كم من حروب تندلع فى العالم و لم يستأذن أحد أطرافها من أجل المشروعية الدولية ! و أى مشروعية دولية كانت ستنصف روسيا من جورجيا العميلة المعتدية بإيعاز من أمريكا ، و ترد لها حقها ، لو أن روسيا انتظرت كالتلميذ الشاطر المطيع الخائب مثلكم يا عرب الهبالة ، لو أنها انتظرت قرارات مجلس الأمن لما استعادت حقها قط و لما استردته و إنما هذا العالم يعمل لليوم بمبدأ القوة و لا ينجح فيه سواها وحدها .. تأخذ حقك بقوة يمينك بقوة ذراعك ..

و بدلا من أن تطالب لبنان ( الصغيرة المساحة و القليلة السكان و التى لا تملك جيشا أصلا و بإمكان الاحتلال الصهيونى لولا حزب الله أن يلتهمها فى لحظة عكس وضع بلدك و مساحته و سكانه ، بلدك التى تفصل الدلتا المكتظة فيها عن العدو سيناء الصحراوية بأكملها و قناة السويس )  و سوريا ( التى لا تستطيع أيضا فعل ما تطلبه لشدة تلاصقها مع الكيان و قرب العاصمة دمشق أى العمق الاستراتيجى السورى من الحدود مع الكيان الصهيونى ) بتجييش الجيوش ، ابدأ بنفسك و بلادك أولا و هى الأكبر عددا و عدة و قوة و تتمتع بمزايا استراتيجية من حيث المساحة و التعداد و بعد العاصمة عن الحدود بمسافة هائلة .

و مما يدلل على مدى سطحيتك و غبائك المستحكم أن تصف نصر الله بعدم الخبرة فى الحروب و بعدم الخبرة إلا فى الكلام ، و هو الذى خاض حرب تموز 2006 و انتصر فيها باستراتيجية بارعة ، و من قبلها تمكن من إجلاء الاحتلال الصهيونى عن الجنوب اللبنانى . أليس هذا بالقائد البارع ، ذو الحكمة و الخبرة .. و ما العبرة بحديثك عن مشاركة فى حرب وقعت منذ خمس و ثلاثين سنة ..

إن الطبيب إن ترك مهنته لخمس أعوام سينساها لأنها مهنة عملية تحتاج للمران و الممارسة دوما و الإطلاع على ما استجد فى مجال الطب من أدوات و تقنيات و مهارات فما بالك بمهنة شاقة تحتاج لفكر و لياقة بدنية و صغر سن لا كبر سن !! قياسك باطل . أما مقولة ” الطفل الذى يلهو بصواريخ العيد و البمب و الحبش ” فأين الأسلحة التى منحته إياها بلادك و جارتك الآلسعودية و غيرها من الدول التى لا هم لها إلا التلهى بالأغانى و ضرب الكؤوس و تناول الفياجرا ! .. هذا البمب و الحبش و صواريخ العيد هى التى أفزعت الكيان الصهيونى و هزمته فى حرب تموز ..

ما دمت على هذا النحو من سوء الأدب و الاستهانة و السخرية .. و أنتم الذين كتفتم أيدى المقاومة فى لبنان و فلسطين و كل مكان حر و منعتم السلاح عنهم ، ثم تعودون لتستهينون و تستخفون .. هذا هو ردى عليك : فاستخف قومه ( قوم فرعون ) فأطاعوه إنهم كانوا قوماً فاسقين

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: