سيدهم رضى هواهم عنه

قـتـلَ سيدُنا وحشي (رضيَ الله عنه) سيدَنا حمزة بن عبد المطلب (رضيَ الله عنه) في معركة أحُد بأمر من سيدتنا هند بنت عتبة (رضيَ الله عنها) ، فوحشي (رضيَ الله عنه) القاتل في الجنة وحمزة سيد الشهداء المقتول في سبيل الله في الجنة على سُرر ٍمتقابلين.

بعدما قـتـلَ سيدُنا وحشي (رضيَ الله عنه) سيدَنا حمزة (رضيَ الله عنه) جاءت سيدُتنا هند (رضيَ الله عنها) فمثـّـلتْ بجثة سيدنا حمزة (رضيَ الله عنه) وقصّت مذاكيره واستخرجت كبده ولاكته بأسنانها ، فرضيَ الله تعالى عنها وأرضاها.

بعدما تسنـّم سيدُنا معاوية بن أبي سفيان (رضيَ الله عنه) زمام الحكم وأصبح خليفة المسلمين وخال المؤمنين وعم المتقين وكاتب الوحي دسّ إلى سيدِنا الصحابي مالك الأشتر (رضيَ الله عنه) السمَ بالعسل فقتله مسموما ، وقال سيدُنا معاوية (رضيَ الله عنه) ومعه سيدنا عمرو بن العاص (رضي الله عنه) في ذلك اليوم مقولته الشهيرة “إن لله جنودا من عسل”.

بعد ذلك قـتـلَ سيدُنا معاوية (رضيَ الله عنه) سيدَنا محمد بن أبي بكر (رضيَ الله عنه) وأمرَ بإحراق جثته في جوف حمار.

ثم بعدها دسَ سيدنا معاوية (رضيَ الله عنه) السمّ إلى سيدنا الحسن بن علي (رضيَ الله عنه) سبط الرسول وسيد شباب أهل الجنة فقتله مسموما ، فرضيَ الله تعالى عن العسل وأرضاه. لا ينقصهم سوى أن يقولون أبو سفيان (رضي الله عنه).

بعدما مات سيدُنا معاوية (رضيَ الله عنه) ودخل الجنة ، جاء دورُ سيدنا يزيد بن معاوية (رضيَ الله عنه) فقتل سيدَنا الحسين (رضيَ الله عنه) سبط الرسول وريحانته من الدنيا وسيد شباب أهل الجنة في معركة الطف ، وبعدما انتهت المعركة وقــُتـِل الحسينُ وأصحابُه وأهلُ بيته من الرجال (رضيَ الله عنهم) جاء سيدُنا الشمر بن ذي الجوشن (رضيَ الله عنه) فـقطع رأسَ سيدنا الحسين (رضيَ الله عنه). بعد ذلك أمرَ سيدُنا عمرُ بن سعد بن أبي وقاص (رضيَ الله عنه) الذي كان القائد العسكري لجيش يزيد (رضيَ الله عنه) بإحراق مخيم أهل البيت وسبي بنات الرسول وحفيداته وهو يقول “لا تـُبقوا لأهل هذا البيت باقية” ، وقد كانت على رأس المسبـيات سيدتنا العقيلة زينب (رضيَ الله عنها) حفيدة الرسول (رضيَ الله عنه). وبعدما انتهت المعركة والحمد لله على خير ، أخذوا السبايا إلى والي الكوفة حيث سيدنا عبيد الله بن زياد (رضيَ الله عنه) ليشفي غليله بهم ، ومنه إلى الشام حيث القصر الأموي فكان بانتظارهم سيدُنا يزيد بن معاوية (رضيَ الله عنه) حيث انه عندما رأى ركبَ السبايا تتقدمه رؤوس أهل بيت النبوة مرفوعة على الرماح قال سيدُنا يزيد (رضيَ الله عنه) متشفيا:

لما بَدتْ تـلـك الحمولُ وأشرقتْ تـلـكَ الشموسُ عـلى ربا جـيـرون ِ

نعـبَ الغـرابُ فـقـلتُ صحْ أو لا تصحْ فـلقـد قضيتُ من النبي ديوني

وكان يقصد (رضيَ الله عنه) أنه أخذ ثأره من النبي محمد (رضيَ الله عنه) بقتل سبطه الحسين (رضيَ الله عنه) وسبي عياله وأهل بيته. فقد كان سيدُنا يزيد بن معاوية (رضيَ الله عنه) لا ينسى ثأره مع النبي فمكنه الله من ذلك وقد أحسن به تعالى إذ جعله خليفة للمسلمين وأميرا للمؤمنين.”

السطور أعلاه مستوحاة من حلقات “رجال حول الرسول” التي تـنشرها العربية على موقعها كل يوم في شهر رمضان الكريم والتي جعلت من وحشي قاتل حمزة صحابيا جليلا حسُن إسلامه ومجاهدا لا يشبهه مجاهد في سبيل الله ، كما جعلت من يزيد بن معاوية – قاتل الإمام الحسين ابن بنت رسول الله – أميرا للمؤمنين قد قاب قوسين أو أدني من مهبط الوحي ليبّـشره برضوان من الله ورحمة ، فترى القرّاء العرب المؤمنين جدا يترضون على يزيد في تعليقاتهم ويدعون الله أن يحشرهم مع يزيد ووحشي يوم القيامة.

ونحن هنا لا يسعنا إلا أن نسأل: أهذا دين أم طين يا عرب؟

إن كان هذا دينا ً، فإننا نبرأ إلى الله ورسولهِ الكريم من هكذا دين ، وإن كان طينا ً فلعنة الله وملائكتهِ ورسلهِ والناس أجمعين على هذه الطينة التي لا تميّز بين الحسين سبط الرسول ويزيد وبين حمزة سيد الشهداء ووحشي.

ثم إذا كان هذا هو دينكم الذي تتعبدون ربكم فيه بالترضـّي والترحّم على قتلة أهل بيت نبيّكم ، فلماذا تدينون وتستنكرون جرائم الصهاينة بحق الشعب الفلسطيني المظلوم وتلعنون شارون؟ فالقاتل والمقتول إذن في الجنة ، فلماذا لا تقولون مثلا سيدنا شارون (رضيَ الله عنه) قتل وشرّد الشعب الفلسطيني (رضيَ الله عنه) وانتهت الحكاية؟

سيقول البعض: إن شارون ليس مسلما ولا يجوز الترضي عليه!

ما شاء الله!

وهل كان يزيد بن معاوية مسلما وهو الذي يتشفـّى على مرأى ومسمع المسلمين بأخذ ثأره من النبي بقتل وسبي أهل بيته؟

سيستشهد أحباب يزيد وهذا ديدنهم بالآية الكريمة ((تلكَ أمة قد خلتْ لها ما كسبتْ ولكم ما كسبتم ولا تـُسألونَ عما كانوا يعملون)).

وهذا كلام جميل جدا ، لكن لماذا إذن لا زلتم تتعبدون بقراءة القرآن الكريم وهو يلعن ويتبرأ في كل آياته من أناس غابرين كانوا كافرين وظالمين وقتلة ومجرمين ومفسدين في الأرض أمثال النمرود وفرعون وقارون وهامان وغيرهم؟

ثم إن قارون كان على دين موسى قبل أن يخسف الله به الأرض ، وإنّ فرعون قد آمن برب موسى قبل أن يغرق في البحر وأصبح من المسلمين باعتراف القرءان ، فلماذا لا تتمّون معروفكم وتترضون عنه فتقولون رضيَ الله عن فرعون وأرضاه كلما ذكرتموه خاصة إنه نطق الشهادة قبل أن يموت مثلما فعل صدام والحجاج بن يوسف الثقفي؟ ومَن كانت آخر كلماته الشهادة دخل الجنة. يعني هي بقت على فرعون؟

لا أعرف إن كان هؤلاء الشراذم يدينون حقا بدين الإسلام أم إنهم على دين آخر؟ فإذا كانوا مسلمين فلماذا كل هذا البغض والعداء المتواصل لأهل بيت النبي ومولاة أعدائهم إلى الدرجة التي تجعلهم في شهر رمضان الكريم يترضون ويترحمون على قاتلي أهل بيت النبوة ويدعون الله أن يحشرهم مع أولئك القتلة؟

أهذا جزاء إحسان رسول الله معكم؟

أبهذه الأقوال والأفعال تريدون أن تلقوا رسول الله يوم القيامة؟

اللهم إنـّنا نبرأ إليك من هذه الأمة الفاسدة التي قتلتْ أهل بيت نبيك ورسولك الخاتم ونبرأ إليك من أفعال وأقوال أحفاد أولئك القتلة في زمننا هذا الذين أسِفوا على أنهم لم يشاركوا أجدادهم بقتل أهل البيت فأصبحوا يترضون ويترحمون على أولئك القتلة المجرمين ويدعونك أن تحشرهم معهم يوم القيامة ، اللهم فاحشرهم معهم ، واحشرنا مع نبيك وأهل بيته المظلومين.

من الوكالة: نؤكد للأخوة الكرام إن الأخ أبي هبة قد أرسل الموضوع لنا والوكالة تسرعت فنسبت المقال إليه، وهو لم يدع ذلك ويبدو أن المقال هو للكاتب: منسي الطيب.

إن عمرو بن العاص الذي أسلم بآخرة وكان له دوره الخبيث فى التحكيم ، والذي كشف عن عورته خلال المعركة لينج من سيف الإمام علي كرم الله وجهه ، والذي قام بدور المحرض ومستشار السوء والشر لمعاوية واتخذ صفه أى صف الفئة الباغية فى حربه ضد الخليفة الشرعي على بن أبى طالب .. والخليفة معاوية و ابنه يزيد وأبوه أبو سفيان وأمه هند آكلة الأكباد أسلموا يوم الفتح وكانوا من الطلقاء ومواقفهم المحاربة والمعادية للإسلام ولآل البيت ولكثير من الصحابة. هؤلاء الخمسة : عمرو بن العاص و معاوية وأبوه وابنه وأمه لا يمكن أن ينطبق عليهم شرط لقب الصحابة والترضي عنهم والتي وردت فى الآية 100 من سورة التوبة : “والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم ” .. فلا هم من السابقين الأولين ولا من التابعين بإحسان .. ولا هم من بايعوا الرسول تحت الشجرة .. ” لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا “. وإذا قلتم : الإسلام يجب ما قبله . فماذا عن ما بعده ؟! .. معاوية بعد إسلامه ألغى حكم الشورى ونشر الهرقلية الوراثية وأسس المُلك العضوض وأوغل فى الدماء وزرع الفتنة وأسس الحكم بسفك الدماء و الإغراء بالمال والرشوة .. وحارب آل البيت ودس السم لابن بنت رسول الله ، وتجرأ على مقام النبوة ، وأمر بلعن أبى الحسنين وزوج بنت رسول الله وأول من أسلم من الصبيان المجاهد فى سبيل الله والخليفة الراشد الرابع والصحابي الجليل على بن أبى طالب، على المنابر، وكذا فعل ابنه يزيد حين قتل الحسين بن علي ، ابن بنت رسول الله ، عبر عماله وأعوانه ، وشرب الخمر ، وتلهى بالجواري وقرده المفضل. فأي مثل أعلى هؤلاء الخمسة وكيف يكونوا صحابة ؟! ولا يترضى عن هؤلاء الخمسة إلا الوهابيون ومن شاكلهم ولف لفهم فى مصر خصوصا والعالم العربي عموما.

سيدهم معاوية رضيت أهواؤهم عنه ، وسيدهم عمرو بن العاص رضيت أهواؤهم عنه ، أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم. هكذا يرضونه و يسيدونه .. هكذا حظ الطغاة والدكتاتوريين والسفاكين والخبثاء والمتآمرين وزارعي الفتن دوما فى عالمنا العربي .. حقا لقد نجح معاوية فى بروباجندته ودعايته الإعلامية .. لذلك هم يكرهون المسلمين الشيعة وآل البيت ويكرهون الديمقراطية وما الإسلام الحقيقى إلا الحكم بالديمقراطية والجمهورية والاشتراكية .. يحبون معاوية ويبغضون عليا والحسن والحسين .. معاوية مثلهم الأعلى وقدوتهم وأسوتهم السيئة .. فى التوريث والاستبداد والهرقلية والكذب والتدليس وسفك الدماء ودس السم .. وعمرو بن العاص مثلهم فى التآمر والانحياز للباطل وللدنيا .. أى رئيس هذا – رئيس مصر – الذى يبقى ومسموح له أن يبقى لخمس فترات .. (لأكثر من فترتين) على خلاف الجمهوريات فى العالم أجمع .. إنه ملك ولا شك وليس رئيسا .. ولم يكن معاوية خليفة بل ملكا . وهو ما أعلنه سعد بن أبى وقاص وصارح معاوية به عندما دخل عليه فقال “السلام عليك أيها الملك” فضحك معاوية وقال ما كان عليك يا أبا إسحاق رحمك الله لو قلت “يا أمير المؤمنين فقال سعد أتقولها جذلان ضاحكا. والله ما أحب أنى وليتها بما وليتها به.”. كم فى صحافة مصر والسعودية وأعوان أنظمة محور الانحطاط والاعتهار والاعتلال أمثال عمرو بن العاص ؟ وكم حاكم من حكام هذا المحور الملعون من أمثال معاوية ويزيد ؟ .. لا نطلب منكم لعنهم ولكن على الأقل لا تترضون عنهم ففي ذلك وقاحة ما بعدها وقاحة.

رد واحد

  1. شكرا على هذا المقال الجميل اصبتم قلب الحقيقه

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: