تصنيع المعارضة في الخارج وحيد صقر نموذجاً

إلى متى يجب على المواطن العربي عامة والسوري خاصة تحمل عملية الاستخفاف بعقله وقدرته على المحاكمة؟

إلى متى يجب على المواطن العربي عامة والسوري خاصة تحمل أنصاف المتعلمين وأرباع المثقفين وأثمان الثوريين، أما الوطنية فلا يملكون منها شيئاً.

حاقدون وموتورون ومستنفعون ومسترزقون وعلى الأغلب مطرودون من مجتمعهم أو هاربون من عدالة بلادهم لأسباب جنائية، يجلسون في «ملاذاتهم الآمنة» التي يقدمها لهم الغرب يتاجرون بدماء الضحايا والشهداء، ويدعون إلى سقوط المزيد منهم كل يوم، وأكثر ما يخشونه هو تحقيق الإصلاح في بلادهم أو تقدم الديمقراطية، فعندها سيصبحون بلا عمل وبلا فائدة، وستتوقف الرواتب والتمويل لمراكز الأبحاث وحقوق الإنسان المزعومة، أما الكابوس الأكبر بالنسبة لهم أنهم سيطردون من جنة الغرب وسيضطرون إلى العودة – أو بالإحرى سيتم إعادتهم إلى أوطانهم حيث الناس تعرفهم على حقيقتهم.

عملية استكشاف مواهب الكذب والتحريض تبدأ في مكاتب اللجوء السياسي حيث يبدأ المرشحون المحتملون بالتباكي أمام موظفيه ويسردون لهم الحكايا عن القمع والظلم والقتل الذي ينتظهرهم إن هم رحلوا إلى بلادهم، وعن سنوات السجن التي قضوها دفاعاً عن الحرية، والتي تكون بالأغلب محكوميات لقيامهم بعمليات احتيال فاشلة، وجائزة الدورة الأولى هي إقامة لاجئ سياسي.

ومن تميز منهم في الكذب والإدعاء ينتقل إلى المرحلة الثانية، حيث يعطى موقعاً على الانترنت ومرتباً لبث الأكاذيب على الشبكة، ومن نجح منهم يصل إلى المرحلة الثانية ويطلق عليه لقب معارض.

المرحلة الثالثة تبدأ بالظهور على شاشات التلفزة غير المعروفة أو محدودة الانتشار وبعض القنوات ذات التمويل المشبوه وهنا يصبح المعارض الإصلاحي.

أما من يحالفه الحظ فهو من تتعرض بلاده إلى مشاكل واضطرابات، وتبدأ قنوات الكذب الكبرى بممارسة دورها التحريضي لإثارة الفتنة فيها، فعندها يبدأ تلميعه إعلامياً وإعطائه الألقاب العلمية التي تتناسب مع ظهوره المتكرر على شاشات هذه القنوات، ولتعطيه مصداقية للأكاذيب، ويصبح فجأة شخصية معروفة ومفكراً استراتيجياً مهماً، رغم أن أحداً لم يسمع به قبل ظهوره الإعلامي الأول على تلك القنوات، بل قد يرفع إلى مرتبة ناطق باسم الثورة.

ولكن إن كانوا نسوا حقيقتهم فإن الناس الذي يرتبطون معهم بقرابات وأواصر صلة لا اختيار لهم فيها لم ينسوا، والناس الذين عرفوهم في سورية لم ينسوا أيضاً، وهم لديهم من الجرأة والوطنية ما يكفي ليتقدموا ويكشفوا كذب هؤلاء وادعاءاتهم، حتى ولو كان أقرب الناس لهم.

هذه القصة تنطبق على وحيد صقر، الدكتور والعضو في مجمع الدراسات الاستراتيجية في لندن، والذي يقدم نفسه باعتباره قيادي أمني منشق وهو شرطي سابق مطرود من الخدمة في سورية لأسباب مسلكية.

وحيد صقر حصل في ثلاث دقائق على لقب الدكتوراه الذي يقضي الطلاب عادة فترة تقارب السبع سنوات في الحصول عليه بعد اتمام الماجستير، وانطلق بالتنظير والدعوات للحقيقة والعدالة والثأر لدماء الشهداء وغير ذلك وهو يمضغ أعواد الثقاب على الهواء مباشرة، والمتابع لطريقة حديثه وكلماته وأسلوبه يتأكد أن المواطن العربي الذي لم تتح له فرصة التحصيل العلمي والذي ربما ما زال أمياً لا يستطيع القراءة والكتابة لديه القدرة على التحليل وكشف بواطن الأمور والوعي الوطني والحس الديمقراطي ما يفوق وحيد صقر بكثير.

وإن بقي الشك فإن ابنه الأكبر لم يعد يستطيع السكوت عن كذب والده وادعاءاته، فكان من أن فضح والده الذي باع وطنه وأولاده من أجل المال، وقرر هو أن يبيع والده وأموال والده من أجل العيش الكريم في وطنه ومن أجل مستقبل أولاده، وشتان ما بين البيع الأول والبيع الثاني.

للاستماع لشهادة حسام وحيد صقر عن حقيقة والده وحيد صقر لطفاً اتبع الرابط التالي:

حسام صقر يحكي حقيقة والده

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: