نعم أنا ابن هذا النظام و أفخر ..

 

نعم أنا ابن النظام الذي علمني من الابتدائي والذي جرّجني من الجامعة بكلفة لا تتعدى كلفة وجبة كنتاكي (حجم عائلي)….نعم أنا ابن هذا النظام.. 

 أنا ابن النظام الذي حمّل الدولة أعباء كبيرة طوال ثلاثة عقود (رغم نشوئها اقتصادياً) ليعطيني ويعطي كل السوريين المازوت بربع ثمنه العالمي والبنزين بثلثي سعره العالمي وقس على ذلك جميع السلع التي كانت مخفضة نتيجة هذا الدعم الحيوي والهام..

  نعم أنا ابن هذا النظام أنا ابن النظام الذي أخذ قراراً بتخديم مناطق السكن العشوائي كلها (مساكن الفقراء) بالماء والكهرباء والصرف الصحي….عكس جميع الدول العربية بما فيها دول الخليج الغنية الديمقراطية العظمى…

  نعم أنا ابن هذا النظام أنا ابن النظام الذي أعطي منذ أربعين سنة السكر والرز لكل الناسبأسعار مدعومة تعادل ربع أسعارها الحقيقية… 

 نعم أنا ابن هذا النظام أنا ابن النظام الذي خرجّني جامعياً وسيخرج مثلي الآلاف والآلاف من أطباء ومحامين وجامعيين وبكلفة عزيمة غدا …..

 نعم أنا ابن هذا  النظام الذي دخل لبنان مقدماً التضحيات والشهداء (مهما شاب ذلك من أخطاء و بعض ممارسات سيئة) ولكنه حمى لبنان وأعاد له استقراره وحمى سورية معه…

  نعم أنا ابن هذا النظام الذي تعلمت من مبادئه أن سورية جزء من الوطن العربي وأن فلسطين جزء من الوطن العربي وأن المقاومة حق والاستسلام خيانة… تعلمت منه أن إسرائيل عدو وأمريكا عدو …وأن البومة لا تلد فراخاً… تعلمت منه أن يكون رأسي مرفوعاً أمام أمريكا في وقت خفضت فيه رؤوساً عربية أمام أحذية الأمريكان..

 نعم أنا ابن هذا النظام .. أنا ابن النظام الذي ساعد حماس وساعد أهل غزة في وقت تخلت عنها كل دول العالم بما في ذلك دولة ثاني القبلتين وأول وثاني الحرمين الشريفين….

  نعم أنا ابن هذا النظام أنا ابن النظام الذي لولاه لما كان هناك مقاومة إسلامية في لبنان ولما حققت الانتصارات علىإسرائيل وأمريكا في وقت عجزت الجيوش العربية عن ذلك …  

 نعم أنا ابن هذا النظام أنا ابن النظام الذي لم يزر أمريكا ولا مرة واحدة في وقت زار فيه ثلاث رؤساء أمريكا سورية، وفي وقت تطاولت الأعناق رؤساء الديمقراطيات العربية للجلوس عند قدمي السيد الأمريكي ومداعبة كلاب جورج بوش في مزرعته  ..

 نعم أنا ابن هذا النظام ،  نعم أنا ابن النظام الذي لم يرطم بكأسه كأس نبيذ السيد الأمريكي….ولم يصافح أعلم علماؤه شيمون بيريز ولم يحرم مفتيه العمليات الاستشهادية للفلسطينيين في وقت حرم فيه فقهاء الدين التظاهرات ضدالامراء والملوك..  

نعم أنا ابن هذا النظام نعم أنا ابن النظام الذي لم يضع جميع أمواله (الهائلة ) ليشغل فيها معامل ومصارف الأمريكان والغرب ومن ورائهم إسرائيل….ولم ينعش معامل الأسلحة الأمريكية المفلسة ولم ينقذ حديقة الحيوانات البريطانية المهددة بالانقراض في وقت ينقرض فيه الشعبالفلسطيني بالقدس…  

نعم أنا ابن هذا النظام نعم أنا ابن النظام الذي يشتري الصواريخ قطعة قطعة ليواجه بها إسرائيل ولم يشتري أساطيل الأسلحة الأمريكية والبريطانية لينشلهم من الافلاس وليقاتل بهذه الترسانات شعباًبحرينياً أعزلا ًيمكن أن يقضى عليه بدبابة واحدة.. 

 نعم أنا ابن هذا النظام نعم أنا ابن النظام الذي طالما تحدث عن خطر إسرائيل النووي في جميع المحافل ولست ابن الأنظمة التي هالها فكرة برنامج إيران النووي ولم يخيفها ترسانة نووية كاملة من إسرائيل… 

 نعم أنا ابن هذا النظام … أنا ابن هذا النظام لأن كل أبائي قبله تصارعوا على السلطة ليل نهار (في الصبح انقلاب وفي المساء انقلاب) ليأتي هذا النظام ويحكم بلدي بقوة .. ولكن باستقرار وعزة ولهذا نعم أنا ابن هذا النظام…  

لا أريد نظاماً أباً يطعمني ويسقيني ويجعل رأسي أسفل قاذورات أمريكا لا أريد نظاماً أباً يجعل مقدرات بلادي التي تغني كل جائع في الوطن العربي خاضعة لوصاية أمريكا ورادفاً لمقدراتهاوأبناء جلدتي يموتون جوعاً ….  

لا أريد نظاماً أباً يعطي الفلسطينيين مئاتالملايين على الورق فقط.. ويعطي اسرائيل ملايين الملايين فعلياً ..  

لا أريد نظاماً أباً يصنف الغربي سيداً.. ويصنف السوري والمصري والسوداني خادماً….

 لا أريد نظاماً أباً يلغي لي نظام الطوارئ ليلسع ظهري بنظام احتقار العربي ومكافحة المقاومة (عفواً الارهاب) ويعطيني أحزاباً سياسيةولكن تحت سقف الإله الحاكم وعائلته..  

لا أريد نظاماً أباً يعطيني حرية انتخاب رؤساء البلدية ومدراء القمامة في حين يعين على صدري رئيس وزراء لأكثر من أربعين سنة ويعين لي هذا الإله مجلس الشعب والشورى والاستشارةوالفتوة والعلماء والحكماء والبطحاء والزوراء …وتحيا الديمقراطية….. 

لا،  لا أريد هذا الأب.. نعم أنا ابن النظام لأني لم أجد في الوطن العربي نظاماً أباً يمكن أن أتبناه أفضل منه.. ولهذا نعم أنا ابن النظام… أنا ابن النظام الذي يحتوي على الأخطاء والفساد والقمع لبعض المستفيدين منه ولكنه يحتوي أيضاً على كل ما ذكرت سابقاً من اشراقات تغطي برأي على الجوانب السلبية ….

ولذلك نعم أن ابن هذا النظام… أنا ابن هذا النظام لأني أشتري وطني بالجملة ولا أشتريه بالمفرق ..احب هذا النظام بكل مافيه .فالمستقبل سيكون اجمل باصلاحاته واقل فساد في مؤسساته برعاية القائد الغالي الرئيس بشار الأســــــــــــــد .

 

رد واحد

  1. نعم نحن ابناء هذه الدوله التي رعتنامن صغرنا من لقاحات الى سكر ورز الى تعليم مجاني الى مواصلات رمزيه الى الى فمن ينكر كل هذا فهو خائن خائن خائن

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: